آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٤ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٥ الى ٧
العياشي.
و في الكافي عنه (ع) القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
و نحوه عن تفسير العياشي
٣إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ و جحدوا كونها منزلة من اللّه و ماتوا على كفرهملَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بما كفرواوَ اللَّهُ عَزِيزٌ في جلال شأنهذُو انْتِقامٍ بعزته و قدرته من الكافرين
[سورة آلعمران (٣): الآيات ٥ الى ٧]
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٧)
٤إِنَّ اللَّهَ عليم بكل شيءلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ الرحم هو العضو الذي يتكون فيه الجنين من الأمّ الى حين الولادةكَيْفَ يَشاءُ بحكمته الباهرة و من آيات ذلك ان أعضاء الإنسان الظاهرة مع انها معدودة يصورها بقدرته و حكمته بحيث يمتاز كل من البشر عن الآخر. و اما حكمة هذا التصوير و ما في كل واحد من الأعضاء الظاهرة و الباطنة من الحكم الباهرة و الفوائد الكبيرة و الأسرار العجيبة فهو أعظم من ان يوصف. و اما الذي وصلت اليه معرفة البشر فهو مما لا يسع هذا المقام بعضه. و في التشريح الجديد ما يبهر العقول ببواهر حكمه و عجائبه. و ان الذي يظهر من أعضاء الإنسان و آلات حسه ليكفي في بيان الحكم العجيبة لكل ذي رشد و ادراك. و كل ذلك جار في حكمه و خلقه و تصويره على قوانين منتظمة. و في هذا كفاية في الحجة على ان ذلك من صنع إله عليم يخلق بإرادته و حكمتهلا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ بقدرته و سلطانهالْحَكِيمُ في خلقه و اعمالهلَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ولَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ٥هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ على ما اقتضته الحكمة الإلهية من كونه على احسن نهج في المحاورات. و ابرع أسلوب في كلام العرب فيما يتسابقون به فخرا في ميدان البلاغة و يتساجلون به في مقام التفنن بمحاسن الكلام و مزاياه الفائقة. ليكون بإعجازه ذلك حجة بينة عليهم في انه تنزيل من رب العالمين. كما أشرنا الى شيء من وجه ذلك في الفصل الاول من المقدمة. و على ذلك فلا بد من ان يشتمل أسلوبه الكريم على انواع الدلالات. و ملح الكنايات و لطائف الإشارات و النكت في انواع المجاز كما هو الشأن في الكلام البليغ. و قد تقتضي الحكمة